المدرب وهبي: بين شجاعة تحمل المسؤولية وحقيقة كواليس الأسود

الشبكة_ الحبيب الغربي 14 يوليو 2026 10:09 م
شارك:

عقد الناخب الوطني محمد وهبي، اليوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، مؤتمرا صحفيا قدم فيه حصيلة مشاركة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، واضعا النقاط على الحروف بشأن كواليس الإقصاء من الدور ربع النهائي أمام المنتخب الفرنسي، ومفندا في الوقت ذاته جملة من الشائعات التي رافقت مشاركة أسود الأطلس في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

وفيما يلي نستعرض أبرز الملفات والنقاط المهمة التي تناولها الناخب الوطني محمد وهبي في الندوة  الصحفية، والتي لخصت حصيلة المشاركة المونديالية .

في قراءته التقنية للهزيمة أمام فرنسا، نفى وهبي بشكل قاطع أن يكون المنتخب قد دخل اللقاء بخوف أو بتحفظ تكتيكي مبالغ فيه، مؤكدا أن أسلوب لعبه لم يختلف عن المباريات السابقة، وصرح الناخب الوطني قائلا:

“لقد افتقدنا إلى هويتنا أمام فرنسا، لكنني لا أعتقد أننا لعبنا بخوف، الخطة كانت نفسها التي اعتمدناها أمام البرازيل وهولندا ولم نغير شيئا، فأنا لا أطلب من فريقي التراجع إلى الخلف مطلقا”.

محمد وهبي يكشف الثقة الكبيرة التي يتمتع بها "أسود الأطلس" قبل انطلاق كأس  العالم تحت 20 سنة

 

وأوضح وهبي أن المشكلة الحقيقية تجلت في غياب النضج الكروي خلال بعض الفترات الحاسمة، مضيفا: “ربما افتقدنا النضج والشخصية الكافية التي كانت ستساعدنا على نقل الكرة إلى مناطق المنافس وفرض أسلوب لعبنا، وهذا هو الندم الوحيد الذي نشعر به اليوم”.

ومع ذلك، أشاد بالقتالية العالية للاعبيه، معلنا شجاعته في تحمل المسؤولية: “أشكر اللاعبين على كل ما قدموه، والأمور لم تسر كما كنا نأمل، وأنا شخصيا أتحمل المسؤولية كاملة بصفتي مدربا للفريق”.

احتفاء عربي واسع بتأهل "أسود الأطلس" لربع نهائي مونديال قطر

وعن الجدل المستمر حول قائمة 26 لاعبا واستبعاد بعض الأسماء، شدد الإطار الوطني محمد وهبي على أن حسم الأسماء ظل معلقا حتى آخر اللحظات بسبب تقارب المستويات، مشيرا إلى أنه لم يترك وراءه مواهب استثنائية من طينة النيبت أو مصطفى حجي في أوج عطائهما لكي يلام على خياراته.

ودعا وهبي إلى القطع مع ثقافة التبرير قائلا:

“يجب أن نتوقف عن تقديم الأعذار، القول بأن لدينا إصابات، أو أننا كنا مرهقين، أو أننا افتقدنا لاعبا معينا ليس من عادتي، ولا أفكر بهذه الطريقة، وإذا أردنا الاستمرار في التطور والتقدم نحو الأمام، فعلينا تجاوز هذه العقلية”.

وفي معرض رده على الانتقادات التي طالت أداء العميد أشرف حكيمي، دافع وهبي بقوة عن ظهير باريس سان جيرمان، معتبرا إياه قيمة ثابتة لا تمس، وقال: “بعد عشر سنوات سننظر إلى الوراء ونقول: لقد كان لدينا أفضل ظهير أيمن في العالم”.

وزاد موضحا الأدوار المركبة لحكيمي: “لا يمكننا مطالبة ظهير أيمن بفعل كل شيء، لقد واجه لاعبين بجودة عالية وكان عليه تأمين واجباته الدفاعية أولا”

كما استشهد بشهادات كبار مدربي العالم، وفي مقدمتهم الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مؤكدا أن “قوة المنتخب المغربي الحقيقية تكمن في اللعب الجماعي والمنظومة المتماسكة، وليست في الفرديات”.

محمد وهبي مدرب المغرب.. ترك "التدريس" بحثاً عن كأس العالم

ولم يفوت الناخب الوطني الفرصة لتوضيح الجدل المثار حول علاقته بمتوسط الميدان سفيان أمرابط وما رافقها من تصريحات لأخ اللاعب، ونفى وهبي وجود أي مشكل، مرجعا الأمر برمته إلى رغبة اللاعب الجامحة في اللعب وغضبه الطبيعي من كرسي الاحتياط.

وكشف وهبي عن تفاصيل نقاش دار بينهما قبل مواجهة البرازيل: “أوضحت لسفيان أنه سيساعدنا يقينا في لحظة ما، فهو شخص جريء ويواجهك مباشرة بما يفكر فيه، ولو كان لديه مشكل حقيقي معي لجاء وتحدث إلي شخصيا”.

وعن تصريحات شقيق اللاعب، علق وهبي بهدوء مستحضرا خبرته التدريبية: “لقد قضيت معظم مسيرتي مع الفئات السنية وتواصلت مع أولياء الأمور أكثر من اللاعبين، أتفهم جيدا مشاعر العائلات التي تتحدث بدافع العاطفة والحرقة على ذويها، لكن أمرابط كان يتدرب بجدية كبيرة واحترافية عالية كل يوم.”

مسيرة حكيمي وصدارة "أسود الأطلس".. رقمان للتاريخ بمواجهة هولندا | رياضة |  الجزيرة نت

ومن الأمور التي أشار لها أيضا الفائز بكأس العالم للشباب مع المنتخب المغربي، استيائه الشديد من الأنباء التي روجت لرحيل مساعده الأول البرتغالي جواو ساكرامينتو، واصفا إياها بالترهات التي تهدف لخلق فوضى مجانية.

وأكد وهبي استمرار مساعده ضمن الطاقم التقني قائلا: “جواو شخص عشق العمل بالمغرب، ووجوده كان مهما للغاية في هذه المسيرة المونديالية”.

وواصل حديثه بطمأنة الجماهير المغربية: “أنا مستعد دائما للنقاش وتلقي الانتقادات الفنية والتقنية بصدر رحب، لكنني أطمئنكم، مساعدي في عطلة قصيرة مع عائلته وسيعود لمواصلة مهامه بشكل طبيعي فور انتهائها

اترك تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *