رئيس الفيفا إنفانتينو في عين العاصفة


على الرغم من إعلان جياني إنفانتينو الجمعة، أنّ الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قد ألغى خططه لبيع حصة في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطط التي أثارت زوبعة كبرى بين أعضاء الاتحاد، وباتت تهدد مستقبل إنفانتينو على رأس الفيفا، وكانت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية قد ذكرت أن خطة بيع جزء من الإمبراطوريته التجارية لمستثمرين خارجيين، وبالتحديد بيع حصة في كأس العالم مقابل 20 مليار دولار،قد انهارت، عقب ثورة علنية من مسؤولي اللعبة في جميع أنحاء العالم، وانقسام كبير بين كبار المسؤولين التنفيذيين في الفيفا.

وعلى الرغم من تراجع إ ينفانتينو عن هذا المخطط، فقد أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، فقدانهما الثقة بقيادة السويسري إنفانتينو البالغ من العمر 56 عاما، ما يعقّد فرصه في الفوز بولاية جديدة تمتد أربع سنوات ونصف السنة، بعدما كانت إعادة انتخابه شبه محسومة في ظل غياب مرشحين منافسين.
ومن المقرر أن تجرى انتخابات رئاسة الاتحاد في الجمعية العمومية للفيفا التي ستعقد في المغرب، في مارس من العام 2027م.
من جهة أخرى، دعا الاتحاد الألماني لكرة القدم، السبت، إلى فتح تحقيق شامل بشأن كيفية إعداد خطة الفيفا، مطالبا في الوقت ذاته بـتغيير جذري في ثقافة العمل داخل الهيئة الكروية الأعلى في العالم.
وكان رئيس الفيفا إيفانتينو قد تراجع عن خطة سابقة، وعد فيها باستثمار خاص بقيمة 25 مليار دولار لكأس العالم للأندية عام 2018 بعد معارضة شديدة من اليويفا، كما أنّه تمكن من تجاوز عاصفة من الغضب، بسبب دفاعه عن قطر لاستضافة كأس العالم 2022.

والأسبوع الماضي جاء مقترح إينفانتينو ببيع حصة في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص بنتائج عكسية، حيث فشل في بناء أي إجماع، ولم يعلم أي من الأطراف المعنية الرئيسية بالخطة قبل الإعلان المتسرع الذي أصدره الفيفا يوم الثلاثاء الماضي، عندما تسربت التفاصيل إلى الصحف، واعتبر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ذلك تجاهلا غير مقبول على الإطلاق، للبروتوكولات المعتادة، ودعا الاتحاد المكون من 47 عضوا الجمعة إلى إجراء إصلاح مؤسسي في الفيفا.
ورغم أنه بات من شبه المؤكد الآن ظهور مرشحين منافسين قبل انتخابات رئاسة الفيفا، لكنه ربما يكون من السابق لأوانه استبعاد إنفانتينو إذا قرر الترشح، حتى وإن كان متضررا، إذ كان اقتراح بيع الحصص موجها بشكل مباشر إلى الاتحادات الوطنية البالغ عددها 211 اتحادا لتصوت عليه، ويعتمد الكثير من هذه الاتحادات على تمويل الفيفا لتغطية نفقاتها، وقد حققت نجاحا كبيرا تحت رعاية إنفانتينو، ولتمديد رئاسته حتى 2031، سيحتاج السويسري إنفانتينو إلى أغلبية الثلثين في الجولة الأولى، أو أغلبية بسيطة في الجولات اللاحقة.
