اسرائيل تنتخب الكنيست ال 26 وسط انقسامات وهواجس أمنية

الشبكة - وكالات 27 أكتوبر 2026 11:50 ص
شارك:

توجه الإسرائيليون، اليوم الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الكنيست الـ26، وهي الأولى من نوعها منذ حرب غزة والحربين على لبنان وإيران. وتجري العملية الانتخابية وسط منافسة محتدمة بين كتلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، تزامنا مع إجراءات أمنية مشددة في جميع أنحاء البلاد.

سجلت الساعات الأولى للعملية الانتخابية إقبالا غير معتاد، حيث أعلنت هيئة البث الإسرائيلية والقناة 12 أن نسبة التصويت بلغت نحو 31.5% حتى منتصف النهار، بينما أدلى نحو مليون و200 ألف إسرائيلي بأصواتهم، في معدل هو الأعلى منذ انتخابات عام 1981. وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن نسبة مشاركة الجنود في التصويت بلغت 30% حتى منتصف النهار.

التصويت في الانتخابات الإسرائيلية (أ ف ب، 27 أكتوبر 2026)

ويتنافس في هذه الانتخابات 37 حزبا وتحالفا، وسط توقعات بدخول 13 منها فقط إلى الكنيست. وترتكز المنافسة على ثلاثة معسكرات رئيسية: الائتلاف الحكومي، والمعارضة الساعية لإسقاطه، والقوائم العربية التي تخوض الانتخابات بشكل منفصل.

بخصوص معسكر الائتلاف واليمين، فقد دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنصاره للتصويت بكثافة لحزب الليكود، محذرا من إقبال مكثف لأنصار اليسار مقابل حالة لامبالاة في معاقل اليمين. من جانبه، حثّ وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الناخبين على دعم أحزاب اليمين المضمون تجاوزها نسبة الحسم لتجنب وصول حكومة يسارية. في المقابل، كشف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عن مخاوفه من تعهد نتنياهو للإدارة الأمريكية بتشكيل حكومة وحدة مع آيزنكوت واستبعاده، داعيا أنصاره لدعمه لضمان قوة تياره داخل الحكومة.

Content media

أما بالنسبة للمعارضة، فتسعى بقيادة غادي آيزنكوت إلى تحقيق أغلبية تعرقل استمرار حكومة نتنياهو، الذي تخطط لخطوات استباقية لإعلان النصر فور ظهور النتائج في حال تعذر حصول المعارضة على أغلبية 61 مقعدا. وقد شهدت الساحة طعونا وخلافات، أبرزها تقديم حزب إسرائيل بيتنا الذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان، شكوى للجنة الانتخابات بسبب غياب بطاقات اقتراع زعيمه أفيغدور ليبرمان عن بعض الصناديق، وهو ما نفته لجنة الانتخابات رفضا لوجود تلاعب ممنهج.

رئيس حزب القائمة العربية الموحدة، منصور عباس

وبخصوص القوائم العربية، فقد دعا رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، الناخبين العرب إلى المشاركة الكثيفة، ورفع نسبة التصويت للوصول إلى 8 مقاعد على الأقل، مؤكدا أن أصوات المجتمع العربي كفيلة بإسقاط حكومة نتنياهو وإنهاء سنوات التمييز والإهمال.

وسط هذه الأجواء، رفعت قوات الأمن والطوارئ الإسرائيلية مستوى التأهب في كافة المناطق تحسبا لأي طارئ طوال يوم الانتخابات، يأتي ذلك في وقت أثارت فيه تقارير صحفية، أبرزها ما نشرته صحيفة هآرتس، جدلا واسعا بشأن اتهام نتنياهو بتدبير حملة لتشويه سمعة رئيس الأركان إيال زامير لأغراض انتخابية، وخلق سردية بأن الجيش انهزامي، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني المحيط بالانتخابات المصيرية.

اترك تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *