الانتخابات الاسرائيلية:إغلاق المعابر ونزوح آلاف الفلسطينيين

أعلن الجيش الإسرائيلي فرض قيود وإجراءات مشددة في عموم الضفة الغربية المحتلة، تشمل إغلاق كافة المعابر البرية وحظر دخول العمال الفلسطينيين وخروجهم، بالتزامن مع توجه الناخبين الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراح، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، لانتخابات الكنيست.
وتتزامن هذه الإجراءات مع تصعيد ميداني واسع النطاق تشنه القوات الإسرائيلية في مدينة الخليل، أسفر حتى الآن عن نزوح آلاف السكان وسط مخاوف حقوقية من توسيع سياسة التهجير وتدمير البنى التحتية.
وأوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن الإجراءات الانتخابية، تشمل حظر دخول العمال الفلسطينيين وخروجهم في مختلف مناطق الضفة الغربية، ووادي الأردن، فضلاً عن إغلاق جميع المعابر البرية.

وجاءت هذه الخطوة استكمالاً لقرار سابق صدر يوم الأحد، قضى بمنع غالبية العمال الفلسطينيين من دخول المستوطنات، مع استثناءات محدودة تقتصر على بعض المناطق الصناعية.
على الصعيد الميداني، دخلت العملية العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق في مدينة الخليل يومها الخامس على التوالي، والتي جاءت رداً على مقتل جنديين إسرائيليين في هجوم نفذه مسلحان فلسطينيان على حاجز عسكري.

وأفادت بلدية الخليل بأن العملية أسفرت عن نزوح 3189 فلسطينياً، بينهم أكثر من 200 رضيع و32 شخصاً من ذوي الإعاقة، بعد أن اقتحمت القوات الإسرائيلية حي عين دير بحة – الذي ينحدر منه منفذا الهجوم – وأمرت سكانه بإخلاء منازلهم قسراً، كما طوّق الجيش المدينة وقراها بالكامل، عبر إغلاق أكثر من 30 حاجزاً عسكرياً وبوابة حديدية، ومصادرة عدد من مركبات الأهالي.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال 40 شخصاً في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، بينهم 20 في الخليل، مشيراً إلى إخضاعه أكثر من 400 موقع للتفتيش منذ انطلاق العملية التي توقع استمرارها لأيام عدة.

يأتي ذلك في ظل تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أعلن فيها اعتزام الجيش تطبيق نموذج مخيم جنين في الخليل، وهو ما يعني إخلاء السكان وتدمير البنى التحتية بحجة استخدامها لأغراض عسكرية؛ وهي السياسة التي سبق تطبيقها في مخيمات شمال الضفة كجنين وطولكرم ونور شمس.
على المستوى الرسمي الإسرائيلي، كشفت القناة الـ14 الإسرائيلية عن نشوب خلافات حادة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس من جهة، ورئيس أركان الجيش إيال زامير من جهة أخرى. وبحسب القناة، أوصى زامير بإنهاء العملية العسكرية في الخليل، معتبراً أنه لم يعد هناك ضرورة لمواصلة النشاط الهجومي داخل الأحياء العربية المكتظة، إلا أن نتنياهو وكاتس رفضا التوصية، مصرّين على مواصلة العمليات العسكرية بوتيرة أشد.
