الأردن ارتفاع قتلى العملية الإرهابية على كنيسة الكرك إلى تسعة أشخاص

الشبكة - وكالات 24 أكتوبر 2026 10:49 م
شارك:

أعلنت السلطات الأردنية اليوم السبت، عن ارتفاع حصيلة الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن إلى 9 قتلى، وذلك بعد وفاة أحد المصابين متأثرا بجروحه،

وقال وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور إن 27 مصابا لا زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات، من أصل نحو 40 أصيبوا عندما فتح مسلحون النار على مشيّعين كانوا يشاركون في مراسم جنازة داخل الكنيسة أمس الجمعة.

مستشفى الكرك الحكومي، حيث نُقل بعض المصابين عقب الهجوم الدموي على الكنيسة في الأردن

وقد ترأس الملك عبد الله الثاني، اليوم السبت، اجتماعا لمجلس الأمن القومي، خُصص لبحث الهجوم، وذكر الديوان الملكي أنّ الملك عبد الله الثاني، ندّد خلال هذا الاجتماع بهذا العمل الإرهابي المشين، مؤكدا أنّ يد العدالة ستطال كل من يثبت تورطه في أعمال إرهابية، تستهدف أمن المملكة ومواطنيها، وأضاف الملك عبد الله، أن أمن الأردنيين وسلامتهم يمثلان خطا أحمر، وأن الدولة لن تتهاون في ملاحقة المسؤولين عن الهجوم ومحاسبتهم وفقا للقانون.

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ووجّه الملك الأجهزة المعنية إلى الرد بحزم على الهجوم، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يسعى إلى استغلال مثل هذه الأعمال للنيل من أمن المملكة، أو إثارة الانقسام بين أبنائها.

وفي سياق متصل، شدّد الملك عبد الله الثاني، على أهمية إطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق في الهجوم أولا بأول، بما يضمن إطلاع الرأي العام على المعلومات المتعلقة بمجريات القضية، مشددا على ضرورة التصدي بحزم للشائعات والمعلومات المضللة.

ووجّه الملك بضرورة إعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الهجوم، ومراجعة الإجراءات المتخذة في هذا الإطار، وصولا إلى اتخاذ خطوات عملية من شأنها تعزيز الجاهزية الأمنية ورفع كفاءة الاستجابة، بما يسهم في منع وقوع هجمات مماثلة مستقبلا.

كما وجّه الملك الحكومة والمؤسسات المعنية إلى مراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف الجهود الرامية إلى تجفيف منابعه، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية.

الملك عبد الله الثاني أكد أن الدولة لن تتهاون في ملاحقة المسؤولين عن الهجوم وفقا للقانون.

قوات الأمن الأردنية خارج كنيسة في قرية حمود في محافظة الكرك الأردنية عقب إطلاق نار

وكان مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة قد أكد، في مؤتمر صحفي عقده في الكرك مع وزير الداخلية مازن الفراية، أن التحقيقات وعمليات البحث عن المنفذين مستمرة، مشيرا إلى أنه من السابق لأوانه الجزم بما إذا كانت تربطهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه.

ووصفت السلطات الأردنية الهجوم بأنه عمل إرهابي نفذه متطرفون. وقال رئيس الوزراء جعفر حسان بعد ساعات من الهجوم، أنّ هذا العمل الإرهابي، هو نتيجة الفكر التكفيري الإرهابي ونتيجة التطرف الأعمى، وأنّ الأردن لن تسمح للمجتمع أن يسير في هذا المسار.

السفارة الأمريكية في عمّان، أعلنت من جانبها أنها تتابع عن كثب تداعيات الهجوم، مشيرة إلى تشديد الإجراءات الأمنية حول مراكز التسوق والسفارات الأجنبية، ومواقع أخرى في العاصمة، ودعت المواطنين الأمريكيين إلى توقع انتشار أمني مكثف في مناطق مختلفة من البلاد، وإلى توخي الحذر الدائم، ومتابعة الإعلانات الصادرة عن السلطات الأردنية.

كهنة من الكنيسة الأرثوذكسية في موقع إطلاق نار استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026

ويشكل المسيحيون أقلية في الأردن، الذي يضم عددا من المواقع الدينية التي يقصدها الحجاج المسيحيون من أنحاء العالم، كما تتميز محافظة الكرك -موضع الهجوم- بطابع عشائري وتنوع ديني، إذ تقطنها غالبية مسلمة إلى جانب مكوّن مسيحي تربطه ببقية السكان عقود طويلة من التعايش ضمن نسيج اجتماعي مشترك.

اترك تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *