ترامب يعلن حرباً اقتصادية قاسية على إيران ويهدد الدول الداعمة لها

الشبكة - وكالات 20 أغسطس 2026 6:04 م
شارك:

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء، عن عقوبات اقتصادية هائلة لم يسبق لها مثيل ضد إيران، هذه الإجراءات تتأتي في ظل تعثر محادثات السلام بين الطرفين الأمريكي والإيراني، وسيطرة الولايات المتحدة – كما تقول – على الممر الجنوبي لمضيق هرمز، وتسهيل مرور ناقلات النفط.

وقد وصف ترامب هذه الإجراءات بأنها أقسى عملية اقتصادية تُتخذ على الإطلاق، ضد أي دولة، وأنّ الهدف منها هو عزل طهران، وتشديد الضغوط عليها، لإجبارها في نهاية المطاف على الاستسلام، بعد حرب مستمرة منذ نحو ستة أشهر.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب. - بلومبرغ

وقد اُستحضر ترامب في حربه الاقتصادية على إيران، أجواء الحرب العالمية الأخيرة، وقال بأنّ هذه العقوبات القاسية، ستكون بمثابة إنزال اقتصادي (D-Day)، وهو يحتاج فيه إلى وقوف جميع الحلفاء إلى جانب الولايات المتحدة، وذلك في إشارة إلى إنزال النورماندي خلال الحرب العالمية الثانية.

كما هدد الرئيس الأميركي أيضاً، في منشور له على منصة (تروث سوشيال) بعواقب اقتصادية هائلة، ضد أي دولة تمنح شريان الحياة للنظام الإيراني، أو تسمح لمؤسساتها المالية، أو شركاتها، أو مطاراتها، أو جهاتها الحكومية، بتقديم أي نوع من أنواع الدعم لطهران.

إيران ترد على إعلان ترمب حربًا اقتصادية: محاولة لصرف الأنظار عن مشاكله |  التلفزيون العربي

ولم يحدد ترامب طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها الولايات المتحدة بحق الدول التي تقدم ذلك الدعم، كما لم يذكر أي دولة بالاسم، إلا أن التهديد يفتح الباب أمام تشديد العقوبات الثانوية، على الجهات والدول التي تتعامل مع إيران، في وقت كانت واشنطن تبحث عن أدوات إضافية للضغط على الاقتصاد الإيراني بعد سنوات من العقوبات.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن الأسبوع الماضي، أن الإدارة الأمريكية تستعد لإعلانات بشأن إجراءات ضد إيران، لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزل الاقتصادي لأي دولة، من دون الكشف عن طبيعتها.

ترمب يعلن "حرباً اقتصادية" على إيران ويهدد الدول الداعمة لها | الشرق بلومبرغ

ويواجه الاقتصاد الإيراني بالفعل ضغوطاً شديدة بعد تضرر جزء كبير من قدراته الصناعية، وتراجع صادرات النفط الخام بفعل الحصار الأميركي، إلا أن طهران تمكنت على مدى سنوات من التكيف مع موجات متتالية من العقوبات، وفرضت الولايات المتحدة نحو 2200 عقوبة على إيران منذ 2018.

ويتزامن تشديد الضغط الاقتصادي مع تحرك أميركي لترسيخ السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي بات أحد أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب.

انخفاض حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى 6 سفن | رويترز

وأشار موقع (أكسيوس)، بأن الجيش الأميركي أنشأ سراً ممراً للشحن عبر الجزء الجنوبي من المضيق، قرب الساحل العُماني، لتسهيل حركة ناقلات النفط من وإلى هرمز، وبحسب مسؤولين أميركيين، فقد عبرت الممر خلال الأسابيع الماضية ما بين 15 و20 ناقلة يومياً، فيما يجري نقل نحو 10 ملايين برميل من النفط يومياً عبر المضيق إلى الأسواق العالمية، ورغم أن الكميات الخارجة من هرمز لا تزال عند نحو نصف مستوياتها قبل الحرب، فإن المسؤولين يرون أن استمرار هذه التدفقات يحدث فارقاً ملموساً في الإمدادات العالمية، وكان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية يمر عبر المضيق قبل الحرب الأمريكية الإسرائلية على إيران، ليصبح فيما بعد التحكم في هذا الممر المائي، محوراً رئيسياً في المواجهة، وأكبر ورقة ضغط اُستراتيجية في يد النظام الإيراني، وتقول كل من الولايات المتحدة وإيران إنها صاحبة اليد العليا في إدارة حركة الملاحة.

وتخوض إيران وسلطنة عُمان، في الوقت نفسه، محادثات مطولة بشأن إنشاء مسار ملاحي عبر المضيق، من دون مشاركة الولايات المتحدة فيها، وقال محسن رضائي، الأمين المعين حديثاً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن أي اتفاق بشأن هذا المسار سيظل منفصلاً عن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

اترك تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *