اليمن: اُستمرار التصعيد العسكري وإدانة مجلس الأمن للهجمات الحوثية على السعودية

في سياق مواصلتها لعملية فجر اليمن، أعلنت قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، أنّ إجمالي الضربات الجوية والبرية المنفذة منذ انطلاق هذه العملية – بإسناد من تحالف دعم الشرعية – تجاوزت 17 ألف ضربة، بينها 1292 عمليةً، نُفذت خلال ال 24 ساعة الماضية وحدها، ضد مواقع تابعة لميليشيا الحوثي التي تسيطر على صنعاء، وأكدت القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني جديد في جبهة مأرب الشرقية، والسيطرة على عدة مواقع وهيئات حيوية، بينما وثقت مشاهد جديدة لمطاردة عناصر الحوثيين في جبهات جنوب مأرب، بالتزامن مع شن الطائرات الحربية، ضربات مركزة على تعزيزات للحوثيين في تعز، منها 3 غارات استهدفت مواقع بالضباب غربي المدينة، و7 غارات أخرى جنوبي مأرب.

ميليشيا الحوثي (إ.ب.أ)
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم المتمردين الحوثيين يحيى سريع، إسقاط طائرة استطلاعية مسلحة مسيّرة من طراز (وينغ لونغ 2) في أجواء محافظة مأرب، متوعداً بتوسيع الضربات، وموجّهاً تحذيراً لشركات الطيران العالمية من التحليق في أجواء المملكة العربية السعودية
وعلى صعيد آخر، ارتفعت حصيلة الهجوم الصاروخي، وبطائرات مسيّرة الذي شنته جماعة الحوثي على قصر معاشيق الرئاسي ومنطقة البريقة في العاصمة المؤقتة عدن، إلى 5 قتلى و16 جريحاً، وفقاً لتصريحات وزير الصحة العامة والسكان في الحكومة الشرعية، الدكتور قاسم بحيبح.
من جهته، أدان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الهجوم، معتبراً أنه يمثل امتداداً لنهج الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية. وبدورها، أكدت قيادة السلطة المحلية في عدن، أن استهداف الأعيان المدنية يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية ونهجاً متعمداً لترويع المدنيين.

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم التحالف (واس)
وقد اُمتد التصعيد الحوثي ليشمل هجمات جوية عابرة للحدود، حيث أعلن المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلق باتجاه ينبع، وصاروخي كروز مجنحين فوق البحر الأحمر، إضافة إلى 3 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الجنوبية والرياض.
وعلى الصعيد الدولي،، أصدر مجلس الأمن الدولي بياناً أدان فيه بأشد العبارات، الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة على السعودية، مشدداً على ضرورة التنفيذ الكامل للقرار 2216 والقرارات اللاحقة، ومطالباً جميع الدول الأعضاء، بالالتزام بتعهداتها بحظر توريد الأسلحة إلى اليمن لمنع وصولها إلى الحوثيين.

السفير السعودي في الأمم المتحدة عبد العزيز بن محمد الواصل (يمين) والمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (يسار)
وفي الرياض، رحبت السلطات السعودية ببيان مجلس الأمن، مثمنة تضامن أعضائه في مواجهة الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية، ومؤكدة حقها المشروع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها وفقاً للقانون الدولي.
