الفاو: العالم على أعتاب موجة ارتفاع جديدة في أسعار المواد الغذائية

الشبكة _ رويترز 5 أغسطس 2026 4:24 م
شارك:
في ظل ازمة الطاقة الخانقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، والتي أفرزتها، الحرب الروسية الأوكرانية أوّلا، ثمّ الحرب الأمريكية الاسرائلية على إيران ثانيا، والتي نجم عنها إغلاق مضيق هرمز،ما أثّر على تدفقات النفط، وتأخر سلاسل التوريد والإمداد، بات العالم أمام خطر اُرتفاع أسعار المواد الغذائية، والذي ستكتوي بناره حتما، اُقتصادات الدول الفقيرة على الخصوص.
ففي لقاء لِماكسيمو توريرو، كبير الخبراء الاقتصاديين في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، مع وكالة رويترز العالمية للأنباء، أشار إلى أنّ العالم على حافة موجة جديدة من تضخم أسعار المواد الغذائية، لأن ​الحربين في إيران وأوكرانيا، إلى جانب ظاهرة النينيو، هي عوامل تهيء لارتفاع التكاليف ‌وانخفاض غلة المحاصيل.
صورة أرشيفية: ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، يتحدث إلى وكالة رويترز في عام 2025
ماكسيمو توريرو كبير الخبراء الاقتصاديين في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو. (صور رويترز).
وشكلت أسعار المواد الغذائية أحد المحركات الرئيسية لارتفاع التضخم في العالم في 2022، لكنها لا تزال مستقرة نسبيا حتى الآن هذا العام، بل إنها خففت في بعض المجالات من حدة الارتفاع الناجم عن ​زيادة تكاليف الطاقة.
لكن هذا الهدوء سيكون مؤقتا على الأرجح بسبب عوامل، مثل ارتفاع ​أسعار النفط الخام، ونقص الأسمدة من منطقة الخليج، ونقص الديزل في بعض ⁠أنحاء العالم، وأحوال الطقس السيئة، كلّ هذا سيؤثر على التكاليف التي ستظهر في أسعار المستهلكين حتى لو ​تأخر ذلك.
لماذا تمثل الموانئ أهمية للاقتصاد العالمي
وحسب توريرو فإنّه من المتوقع، أن يبدأ ارتفاع أسعار ​السلع الأولية بشكل أكبر من الآن، أمّا أسعار المواد الغذائية، فستزداد بحلول نهاية العام، وترتفع أكثر العام المقبل.
وأشار إلى أنّ عملية انتقال التأثير من السلع الأولية إلى سعر الأغذية النهائي، ستستغرق ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر، وأنّه على الرغم من ​ارتفاع أسعار بعض السلع الأولية، مثل القمح والذرة والأرز، في الشهور القليلة الماضية، لا ​يزال معظمها يعكس محاصيل جيدة نسبيا.
وبخصوص أزمة مضيق هرمز، أوضح توريرو أنّها تمثل مشكلة تؤثر على جميع ‌مدخلات ⁠السلع والنظم الزراعية، ومنها (خام برنت) لأنه يستخدم في الضخ والتعبئة والمعالجة والنقل، وكذا الغاز الطبيعي، لأنه يستخدم في مصانع الأسمدة.
أزمة مضيق هرمز تهز أسواق الطاقة وأوروبا تدفع الثمن
وكانت الأضرار التي ألحقتها أوكرانيا بالبنية التحتية للنفط والغاز في روسيا، قد أدّت بدورها، إلى تقليص سوق تصدير الديزل والغاز الطبيعي، وكلاهما من المدخلات الرئيسية في إنتاج الغذاء.
هجوم أوكراني واسع النطاق على موسكو وزيلينسكي يعد باحتراقها إذا استمرت  الهجمات الروسية على بلاده - فرانس 24 / France 24
ولأن أسعار السلع ​الأولية عالمية، تحدث المعاناة ​في أنحاء العالم، ⁠حتى ولو كان لدى الدول الأغنى سيولة نقدية أكبر لدعم المنتجين.
وتراجعت بالفعل زراعة القمح والذرة على مستوى العالم في أول ثلاثة أشهر من ​الحرب الأمريكية على إيران، وتحول بعض المنتجين الأمريكيين إلى زراعة فول ​الصويا لأنها تتطلب ⁠كميات أقل من الأسمدة.
ومن المرجح أن تكون ظاهرة النينيو المناخية قوية جدا هذا العام، مما سيؤدي إلى تغيير كبير في أنماط هطول الأمطار مما سيؤثر على الأرجح على أسعار السلع الأولية ⁠ويدفع عشرات ​الملايين إلى حالة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
كما أنّ تأخر الأمطار الموسمية في الهند، قديضرّ ​بإنتاج الأرز، ما سيؤثر بدوره على أسعار السلع الأولية العالمية.
اترك تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *