التصعيد في الشرق الأوسط واتساع رقعة المواجهات

تتواصل حدة التصعيد العسكري والسياسي في منطقة الشرق الأوسط، وسط تهديدات متبادلة ومباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بالتزامن مع تطورات متسارعة على جبهات اليمن ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتهم إيران بالسعي إلى زيادة أسعار النفط العالمية قبل انتخابات التجديد النصفي، أمّا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقد حذّر من أن إسرائيل، ستهاجم إيران بقوة غير مألوفة، إذا حاولت التشويش على سير الانتخابات الإسرائيلية.

بالمقابل هدّد الحرس الثوري الإيراني من أنّ استمرار العمليات الأميركية في مضيق هرمز، سيدفع إلى توسيع نطاق المواجهة لتشمل القواعد الأميركية في المنطقة، في حين أكّد قائد الجيش الإيراني جاهزية بلاده لخوض حرب غير متكافئة، مشدداً على أن الطرف المقابل لا يفهم سوى لغة القوة.
وكان الحرس الثوري الإيراني، قد أعلن عن اندلاع حرائق في ثلاث سفن غرب مضيق هرمز، عقب اصطدامها بلغم بحري، إلى جانب إصابة أربع سفن أخرى كانت تقوم بعمليات نقل للنفط، في القسم الشمالي من الخليج.

بالموازاة مع هذا أعلن بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية، أنّ الحصار البحري منذ استئنافه، منع طهران من تصدير نفط تتجاوز قيمته 25 مليار دولار.
وعلى الحبهة اليمنية، ارتفعت حصيلة الهجوم الصاروخي الذي استهدف مطار الملك فهد الدولي في الدمام شرقي السعودية، إلى قتيلين وثمانية مصابين.
وأعلن التحالف العربي بقيادة السعودية، اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين وصاروخ باليستي، أطلقها الحوثيون باتجاه نجران والمنطقة الجنوبية.
وتفيد بعض التقارير عن اتخاذ وزارة الخارجية الأميركية، قراراً بإجلاء الموظفين غير الأساسيين وأسرهم من بعثاتها في المملكة العربية السعودية احترازياً.

جبهات لبنان وغزة والضفة الغربية، لا تزال هي الأخرى مشتعلة، فقد أفاد مراسلون بوقوع غارة شنتها مسيّرة إسرائيلية على بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي متقطع استهدف عدة بلدات جنوبية.
أمّا في الضفة الغربية، فقد أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل شخصين في محيط مدينة الخليل، بعد اتهامهما بتنفيذ هجوم بإطلاق نار أصاب إسرائيليين.

إلى ذلك واصل جيش الاحتلال عمليات نسف للمنازل في الجهة الشرقية من مدينة غزة، يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تواصل فيه الدوائر الأمنية والسياسية في تل أبيب وواشنطن تقييم الخيارات العسكرية والسياسية، وسط مخاوف إقليمية ودولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة شاملة خارجة عن السيطرة.
