استمرار التصعيد في الأزمة اليمنية، وحراك دبلوماسي لخفض التوتر

تشهد الساحة اليمنية تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية على عدة جبهات، وذلك بالتزامن مع حراك دبلوماسي مكثف، لاحتواء الأزمة، وتهدئة التوترات في الممرات الملاحية الحيوية.

قوات الحكومة اليمينة أثناء اشتباكات مع الحوثيين (أ.ف.ب)
فقد أفادت مصادر عسكرية، بتجدد المعارك العنيفة والقصف المتبادل في محيط معسكر شعب الجن بقلب مضيق باب المندب الاستراتيجي، وسط استمرار المواجهات بين قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ومليشيات الحوثي.
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات المحلية بمحافظة مأرب، أن جماعة الحوثي، استهدفت مدينة مأرب الآهلة بالسكان، بثمانية صواريخ باليستية، يأتي هذا التصعيد غداة إعلان القوات الحكومية، عن تقدم ميداني، تمثل في استعادة منطقة صنمات في مديرية المسراخ، ومواقع في جبل صبر بمحافظة تعز، إلى جانب عمليات هجومية في جبهات جنوب شرقي محافظة الجوف.

الميليشيات الحوثية (رويترز)
من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام حوثية بتعرض مديرية الخوخة في الحديدة لغارات جوية، فيما أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة، عن رصد عشرات الغارات التي استهدفت عدة محافظات يمنية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وعلى المستوى الدبلوماسي، عقد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مباحثات مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، تركزت على سبل خفض التوتر، والحفاظ على استقرار المنطقة، وتأتي هذه المباحثات تزامناً مع إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، استعداد بلاده لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن السعودية.

وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي وإيران عباس عراقجي (رويترز)
وفي سياق متصل، جَرَت مشاورات مكثفة بين الجانبين الروسي والسعودي، حيث تباحث رئيس الدبلوماسية الروسية سيرجي لافروف، مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، بشأن الملف اليمني، وأكّد لافروف سعي موسكو مع شركائها، لإيجاد حل مستدام للأزمة.

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرجي لافروف (واس)
أمّا على صعيد المواقف الإقليمية، فقد دعا مجلس التعاون الخليجي، إلى تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، مطالباً بالتنفيذ الفوري لقرارات مجلس الأمن الدولي، ذات الصلة.
وفي غضون هذه التحركات، كشفت صحيفة التلغراف البريطانية – نقلاً عن خبراء أسلحة – أن جماعة الحوثي، عززت علاقاتها مع جهات صينية، للحصول على مكوناتٍ، ومعداتٍ ذات استخدام مزدوج، وأشارت التقارير إلى أن المساعي الحوثية، تهدف إلى تصنيع أجزاء من سلسلة صواريخ خيبر شكن الإيرانية الباليستية، التي يتجاوز مداها ألف كيلومتر، مما يعكس تعقيد المشهد العسكري والتسليحي في المنطقة.
