إسبانيا بطلة لكأس العالم للمرة الثانية في تاريخها
في ليلة كروية حبست أنفاس الملايين حول العالم، تُوج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد تحقيقه فوزا مثيرا ومستحقا على نظيره الأرجنتيني بهدف لصفر.
المباراة النهائية التي دارت رحاها مساء اليوم الأحد على أرضية ملعب ميتلايف، شهدت سيطرة مطلقة لكتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي، قبل أن تبتسم الساحرة المستديرة لمن استحقها في الأنفاس الأخيرة.

منذ إطلاق صافرة البداية، دخل المنتخب الإسباني بسيطرة واضحة وأفضلية هجومية ملموسة، اعتمد خلالها الجار الإسباني على الاستحواذ العالي والضغط المتقدم، مبادرا بخلق سيل من الفرص السانحة للتسجيل، بينما تراجع المنتخب الأرجنتيني لتأمين مناطقه الدفاعية، لينتهي الشوط الأول بنتيجة البياض رغم المد الهجومي الإسباني المستمر.
ولم يتغير الوضع بعد الاستراحة بين الشوطين، وواصل الإسبان زحفهم نحو المرمى الأرجنتيني بحثا عن هدف التقدم، إلا أن الدفاعات الأرجنتينية حالت دون ذلك، مدعومة بتألق لافت وغير عادي للحارس إيميليانو مارتينيز الذي كان صدا منيعا أمام هجمات الإسبان.

مع وصول المباراة إلى دقائقها الأخيرة، بلغت الإثارة ذروتها، وتلقى المنتخب الأرجنتيني ضربة موجعة في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، بعد طرد لاعبه إنزو فيرنانديز بالبطاقة الحمراء، لتكمل الأرجنتين الموقعة بنقص عددي.
ومع استمرار التعادل السلبي، احتكم الطرفان إلى الأشواط الإضافية، ورغم النقص العددي، استبسل أصدقاء ميسي خلال الشوط الإضافي الأول الذي انتهى كسابقيه دون أهداف.

ومع بداية الشوط الإضافي الثاني، أثمر الضغط الإسباني الرهيب أخيرا عن فك الشفرة الدفاعية للأرجنتين من هجمة سريعة ومنظمة، نجح لاعب برشلونة فيران توريس في ترويض الكرة وإسكانها شباك مارتينيز، معلنا عن هدف التتويج الغالي الذي فجر الفرحة في دكة بدلاء إسبانيا ومدرجات ملعب ميتلايف.
وبهذا الفوز التاريخي دونت إسبانيا اسمها بأحرف من ذهب، محققة اللقب المونديالي الثاني في تاريخها بعد نسخة جنوب إفريقيا عام 2010، لتؤكد تفوقها الكروي العالمي في العقدين الأخيرين.
