إسرائيل تحذر أمريكا من مخطط إيراني لاغتيال ترامب

في تقرير لها أشارت شبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية، اُستنادًا إلى مصادر إسرائيلية وأمريكية، إلى أنّ معلومات اُستخباراتية شاركتها إسرائيل مع الإدارة الأمريكية، تتعلق بتهديدات إيرانية باغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتكشف عن رغبة لدى بعض عناصر القيادة المتشددة في طهران في استهداف ترامب، وليس عن خطةً محددةً ومفصلةً لتنفيذ مثل هذه العملية.
وحسب نفس المصادر الإسرائيلية، فإنّ القائد الجديد لـلحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، كان ضمن المجموعة التي تدعو إلى هذه الخطة، وأنّ اسم وحيدي كان قد أُدرج لدى إدارة الرئيس ترامب، في قوائم المعرقلين للمفاوضات مع واشنطن، وهي قائمة كما تقول سي إن إن استنادا إلى نفس المصادر، تدرس الإدارة الأمريكية استهداف القادة المدرجين عليها بشكلٍ مباشر، في حال استئناف الحرب الشاملة.

وتضيف (سي إن إن) أنّ مصدران أمريكيان مطلعان على الأمر، أشارت إلى أن تقييمات الاستخبارات الأمريكية الأخيرة، لا تشير إلى وجود مؤامرة إيرانية جديدة ومحددة لاغتيال ترامب، بل إلى تزايد مستمر في الحديث عن رغبة جهات إيرانية مختلفة في القيام بذلك، ولا تقتصر الرغبة في استهداف ترامب على القيادة الإيرانية وحدها، فالمشيعون في جنازة المرشد الراحل علي خامنئي، الذي قُتل على يد إسرائيل في الضربات الأولى للحرب أواخر فبراير، رفعوا لافتات تدعو إيران إلى اغتيال ترامب.

وقد قلل ترامب في مقابلة أجرتها معه صحيفة (نيويورك بوست) الجمعة، من أهمية المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية، التي نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال لأول مرة الخميس، قائلاً:
“إن إيران لطالما هددت حياته.”
وأضاف قائلا:
“لم تقدم إسرائيل أي شيء”، واصفاً نفسه بأنه الهدف “الأول لإيران لفترة طويلة”.
ويأتي تبادل المعلومات الاستخباراتية من قبل المسؤولين الإسرائيليين طبقا لشبكة سي إن إن، في وقت تتزايد فيه معاناة إسرائيل في ظل سعي إدارة ترامب لإيجاد طريقة لإنهاء حربها مع إيران، وعدم رغبتها في انخراط إسرائيل في القتال خشية فقدان السيطرة على الصراع، وتكشف تقييمات إسرائيلية عن قناعة حكومة نتانياهو في أن ترامب لا يرغب في العودة إلى حرب شاملة مع إيران، وأن أقصى ما قد يكون مستعدًا لفعله، هو إعادة فرض الحصار البحري على موانئها.

ونشر ترامب، الجمعة، على منصته (تروث سوشيال) أنه وافق على مواصلة المفاوضات الرامية إلى استئناف وقف إطلاق النار مع إيران.
من جانبه أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شكوكًا حول نوايا إيران في المفاوضات الجارية، ولم يقتنع قط بأن طهران تتفاوض بحسن نية، بل على العكس، فضّل نتنياهو العودة إلى الحرب في محاولة لإضعاف النظام.
واستنادا إلى نفس المصادر الإسرائيلية والأمريكية، تفيد شبكة سي إن إن، إلى أنّ مسؤولي الاستخبارات الأمريكية، يدركون على نطاق واسع أن إسرائيل تشعر بأنها مُستبعدة من عملية صنع القرار، وهي تُكثّف جهودها للتأثير على تفكير إدارة ترامب بشأن إيران بشتى الطرق، بهدف ثنيها عن قبول ما تعتبره اتفاقًا سيئًا، كما أن هناك قدر من الشكوك داخل مجتمع الاستخبارات الأمريكي حيال المعلومات التي تقدمها إسرائيل، وذلك بسبب الاعتقاد السائد برغبتها في التأثير على قرارات ترامب.
