السعودية تعلن تعيين قائد التحالف البحري وتستكمل هيكل قيادته

أعلنت وزارة الدفاع السعودية اليوم الخميس، تعيين اللواء البحري، الركن عبد الله بن سالم الشهري، قائدًا للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، لحماية حرية الملاحة، والممرات المائية، خصوصا في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، كما أعلنت أيضا، عن انضمام دول جديدة إليه، بعد نحو أسبوع من تأسيسه.

وتعكس هذه الخطوة، انتقال المبادرة السعودية من مرحلة الإعلان السياسي إلى مرحلة التشغيل الفعلي، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه أمن الملاحة في المنطقة، وسيتولى الشهري قيادة المهام البحرية المشتركة، والتنسيق بين الدول الأعضاء والتحالفات الأخرى، وهو ما يعني استكمال هيكل القيادة والسيطرة، الشيءَ الذي سيسمح بالتخطيط للعمليات المشتركة، وتنسيق الدوريات البحرية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول المشاركة، بدلاً من أن يبقى التحالف مجرد إطار سياسي.

وكانت السعودية قد أعلنت نهاية شهر يوليوز الماضي عن استضافة اجتماع ضم أكثر من 40 دولة، وأشارت إلى أن 14 منها، أكدت دعمها لإنشاء هذا التحالف، يأتي كلّ هذا في وقت تواجه فيه خطوط الملاحة تهديدات متزايدة، سواء من الهجمات على السفن التجارية، أو الألغام البحرية، أو الطائرات المسيّرة، ومن شأن وجود قيادة موحدة أن يسرع الاستجابة لأي تهديد ويحد من المخاطر على حركة التجارة العالمية.
إضافة إلى أنّ هذه الخطوة من شأنها، أن تعزز مكانة السعودية، باعتبارها لاعباً رئيسياً في منظومة الأمن البحري الإقليمي، وتعكس سعي المملكة إلى قيادة ترتيبات أمنية متعددة الأطراف، بدلاً من الاعتماد الكامل على المظلة الأمنية الأميركية، وأن تقف في وجه التهديدات التي تمثلها جماعة الحوثي المدعومة من إيران، وكان الحوثيون قد أعلنوا الشهر الماضي، فرض حظر بحري على المملكة،، وقاموا بتنفيذ هجمات استهدفت بنى تحتية نفطية داخل السعودية، وناقلات نفط تابعة لها في البحر الأحمر.

وحسب وزارة الدفاع السعودية، فإنّ دولا إضافية استكملت التوقيع على البيان المشترك التأسيسي للتحالف، فيما تواصل أخرى استكمال إجراءاتها الوطنية للتوقيع على البيان وميثاق التحالف، تمهيدا لانضمامها الرسمي بوصفها من الدول المؤسسة، ويمنح انضمام دول جديدة التحالف مزيداً من الشرعية والقدرات العسكرية واللوجستية، كما يبعث برسالة مفادها أن حماية الملاحة لم تعد مسؤولية دولة واحدة، بل أصبحت مسؤولية جماعية.
ويمر عبر البحر الأحمر والخليج جزء كبير من صادرات النفط والتجارة العالمية. وبالتالي، فإن رفع الجاهزية التشغيلية للتحالف يهدف إلى طمأنة الأسواق وشركات الشحن بأن هناك ترتيبات أمنية لحماية هذه الممرات الحيوية.
