اتفاق تاريخي للتعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية

في خطوة تؤسس لشراكة طويلة الأمد بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، وتدعم – كما قالت الرياض – جهود المملكة لتنويع مصادر الطاقة، وتطوير التقنيات المتقدمة، وتعزيز فرص الاستثمار، وقَّع البلدان أمس الأربعاء، اتفاقيةً للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وقد أكدت واشنطن أنّ هذا الاتفاق للتعاون في المجال النووي، يُعدّ اتفاقا تاريخيا، وهو مرفق باتفاق ضمانات لمنع الانتشار النووي.
وأكدت وزارة الطاقة الأمريكية أن الاتفاق، وقعه كلّ من وزير الطاقة كريس رايت، ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، مضيفة أنّه يضع الأساس القانوني، لشراكة تمتد لعقود، وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وسيدفع قدما نحو تحقيق أهداف اقتصادية واستراتيجية عدة ذات أولوية، بما في ذلك منع الانتشار النووي، ولطالما شددت السعودية على حقها في امتلاك الطاقة النووية لأغراض مدنية.

وقالت وزارة الطاقة السعودية إنَّ الاتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وفق أعلى المعايير الدولية المتعلقة بالأمن والأمان النوويَّين وعدم الانتشار، كما تمثِّل امتداداً للتعاون القائم بين البلدين في قطاع الطاقة، وتعكس رؤيتهما المشتركة لتوسيع الشراكة في مجالات الطاقة، والتقنيات المستقبلية، ودعم التنمية المستدامة.

الاتفاق النووي السعودي الأمريكي، يتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الخليج، بعد استئناف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، وقد أشارت صحيفة (وول ستريت جورنال)، إلى أن أحد بنود الاتفاق، ينص على أن تبني شركات أمريكية منشأة لتخصيب اليورانيوم في السعودية، وقد أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو اليوم الخميس، على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة آسيان، في العاصمة الفلبينية مانيلا، أنَّ السعودية تُعدُّ شريكاً استراتيجياً مهماً، للولايات المتحدة، كما أشار إلى أنَّ إبرام اتفاق للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية معها أمر منطقي، موضحاً أنَّ أي اتفاق من هذا النوع سيشمل ضمانات، وأضاف روبيو أمام الصحافيين، أنّ واشنطن، تبحث باستمرار عن فرص لإبرام اتفاقات نووية مدنية، وأنّ أي اتفاقات نووية، سيتم عرضها على الكونغرس الأميركي.
