مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقد بياوندي يثمن عاليا المبادرة الأطلسية لجلالة الملك
تحت شعار “تطوير البنية التحتية للنقل والمواصلات في إطار منظمة التعاون الإسلامي: أداة رئيسية في مكافحة الفقر وانعدام الأمن”. تم امس بياوندي افتتاح الدورة الخمسون لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بحضور وفد من المملكة المغربية يقوده سفير المغرب بالمملكة العربية السعودية ومندوبه الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي، السيد مصطفى المنصوري، على الخصوص، من سفير المملكة بالكاميرون، السيد مصطفى بوه، ورئيس قسم المنظمات العربية والإسلامية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد عبد العالي الجاحظ، والمكلف بملف منظمة التعاون الإسلامي بمديرية المشرق والخليج والمنظمات العربية والإسلامية.
ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة، التي تنعقد تحت شعار “تطوير البنية التحتية للنقل والمواصلات في إطار منظمة التعاون الإسلامي: أداة رئيسية في مكافحة الفقر وانعدام الأمن”، بحث قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية، وكذا التحديات التي تواجه العالم الإسلامي حاليا.
وقد ثمنت الدورة الـ50 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي عاليا، المبادرة الأطلسية لجلالة الملك محمد السادس، لتعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.
وسيبحث المشاركون في الاجتماع على الخصوص، آخر تطورات القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط وتطورات الوضع في أفغانستان ومنطقة الساحل.
كما سيتناول هذا الاجتماع، الذي ينظم على مدى يومين، القضايا ذات الصلة بنزع السلاح، والتعاون بين منظمة التعاون الإسلامي والمنظمات والتجمعات الدولية والإقليمية الأخرى، وكذا إعلان منظمة التعاون الإسلامي حول حقوق الإنسان.
وسيتمحور أيضا حول الجهود المتواصلة لمكافحة الإرهاب الدولي، وإصلاح الأمم المتحدة وتوسيع مجلس الأمن الدولي، و”الإسلاموفوبيا”، ووضعية المجموعات والأقليات المسلمة في البلدان غير الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وبالإضافة إلى برنامج عمل منظمة التعاون الإسلامي لسنة 2025، سيبحث المجلس القرارات المتعلقة بالقضايا الإنسانية والقانونية والإدارية والمالية والعلمية والتكنولوجية والثقافية.
وترأس حفل الافتتاح، الذي حضره المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، السيد محمد سالم الشرقاوي، وزير العلاقات الخارجية الكاميروني. كما تميز بانتخاب أعضاء مكتب مجلس وزراء الشؤون الخارجية بمنظمة التعاون الإسلامي، وكذا بحفل تسليم الرئاسة.وفي تصريح صحفي قال وزير خارجية النيجر “ليس هناك تضامن أفضل من هذا، ونحن نثمن عاليا هذه المبادرة التي لا نظير لها”، معتبرا أن الصعوبة الكبيرة التي تواجهها دول الساحل هي مشكلة البنية التحتية والولوج إلى البحر.وتابع المتحدث أن هذه “المبادرة الجيدة”، التي تهدف إلى تسهيل ولوج هذه البلدان إلى البحر، وتسخير جميع البنيات التحتية المغربية من طرق ومطارات، سيتيح إيصال منتجات دول الساحل إلى الأسواق الدولية.
وأكد المسؤول النيجري أن المغرب بلد مهم بالنسبة للنيجر ولتحالف دول الساحل عموما، مشيرا إلى أن هذه المبادرة ستمكن أيضا من تنويع موانئ الإمداد بالنسبة لبلدان المنطقة.وبعد أن أبرز التعاون المثمر بين المغرب والنيجر، أكد السيد سانغاري أن المملكة شريك استراتيجي، خاصة في المجالات الاقتصادية والبنكية والأمنية والدينية.وبدوره اعتبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي، عبد الله ديوب، من جهته، أن المبادرة الملكية لتعزيز الوصول إلى المحيط الأطلسي، فرصة لقيت استحسانا وترحيبا من قبل دول الساحل.
وأوضح السيد ديوب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المبادرة تمثل فرصة لإرساء البنيات التحتية ووسائل الاتصال التي تتيح لبلدان الساحل غير المطلة على البحر إمكانية الارتباط بالتجارة العالمية.
وأضاف المسؤول المالي “هناك عمل تقني يجري القيام به، ونأمل أن تعود هذه البنيات التحتية التي ستتم إقامتها بالنفع على جميع سكان المنطقة وأن تعزز التجارة بين المغرب وبلداننا، وأن تمكن بلداننا من الوصول إلى أوروبا وأسواق دولية أخرى”.
وفي تصريح مماثل، اعتبر وزير الخارجية الغامبي، مامادو تانغارا، أن هذه المبادرة الملكية ستساهم في تعزيز الازدهار بمنطقة الساحل، مسجلا أنه بدون ازدهار، لا يمكن أن يكون هناك استقرار ولا سلام”.ومن جهة أخرى، أشاد السيد تنغارا بالتعاون النموذجي بين المغرب وغامبيا، معبرا عن امتنانه لجلالة الملك، باسم الرئيس والشعب الغامبيين، على الدعم الكبير الذي قدمه المغرب لإنجاح القمة الخامسة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي، التي انعقدت في شهر ماي الماضي في بانجول.
